علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

249

شرح جمل الزجاجي

وجهه فيه إبدال الإعراب ليس لكلمة بحق الأصل كما هو إعراب لها بحق الأصل . فمن تغيير الإعراب عن جهته قوله [ من الوافر ] : سأترك منزلي لبني تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا " 1 " فنصب الفعل بعد الفاء في الواجب وكان حقه أن يكون مرفوعا . فالنصب إذن كالبدل من الرفع . ومن ذلك قوله [ من الطويل ] : " 961 " - لنا هضبة لا ينزل الذلّ وسطها * ويأوي إليها المستجير فيعصما فنصب ما بعد الفاء في الواجب . وكذلك قول الأعشى [ من الطويل ] : " 962 " - هنالك لا تجزونني عند ذاكم * ولكن سيجزيني الإله فيعقبا

--> ( 1 ) تقدم بالرقم 542 . ( 961 ) - التخريج : البيت لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه ص 159 ؛ والرد على النحاة ص 126 ؛ والكتاب 3 / 40 ؛ وللأعشى في خزانة الأدب 8 / 339 ؛ والخصائص 1 / 389 ؛ ولسان العرب 10 / 427 ( دلك ) ؛ والمحتسب 1 / 197 ؛ وبلا نسبة في الجنى الداني ص 123 ؛ ورصف المباني ص 226 ، 379 ؛ والمقتضب 2 / 24 . اللغة : يعصم : يمنع ويحمي . وكنى بالهضبة عن عزة قومه ومنعتهم . المعنى : إن لنا قوما منيعين لا يستطيع عدو أن يضربنا أو يلحق الذل بنا ، وقومنا يحمون من يلتجىء إليهم . الإعراب : لنا : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف . هضبة : مبتدأ مؤخر مرفوع . لا ينزل : " لا " : نافية ، " ينزل " : فعل مضارع مرفوع بالضمة . الذل : فاعل مرفوع بالضمة . وسطها : مفعول فيه ظرف مكان متعلق بالفعل " ينزل " ، و " ها " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة . ويأوي : " الواو " : عاطفة ، " يأوي " : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة . إليها : جار ومجرور متعلقان بالفعل " يأوي " . المستجير : فاعل مرفوع بالضمة . فيعصما : " الفاء " : عاطفة ، " يعصما " : فعل مضارع للمجهول ، منصوب ب " أن " مضمرة في الإيجاب شذوذا ، والمصدر المؤول معطوف على مصدر منتزع مما تقدم والتقدير : ويكون إيواء فعصمة ، و " الألف " للإطلاق . وجملة " لنا هضبة " : ابتدائية لا محل لها . وجملة " لا ينزل الذل " في محل رفع صفة ل " هضبة " . وجملة " يأوي المستجير " : معطوفة على جملة " ينزل " . وجملة " يعصما " : صلة الموصول لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " فيعصما " حيث نصب بعد الفاء ما حقه الرفع . ( 962 ) - التخريج : البيت للأعشى في ديوانه ص 167 ؛ والأزهية ص 263 ؛ وخزانة الأدب 7 / 421 ؛ والرد على النحاة ص 125 ؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 386 ؛ والكتاب 3 / 39 ؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص 169 ، 275 . -